الأربعاء، 29 مايو 2013

مهرجان المسرح الحر...في دورته الأولى

لجنة المهرجان في دورته الاولى




       مهرجان المسرح الحر .. في دورته الأولى                    

تقرير:ميسون عبد الحميد 
درج المسرح السودانى خلال مسيرته الطويلة، بداية من المواسم المسرحية ومروراً بالمهرجانات السنوية، الى تطوير هذا الفن عبر مجموعة من التجارب المختلفة التى قدمت فى الفترات الاخيرة، بالرغم مما يشوبها من اشكالات، بعدم توفر مساحات الحرية لانتاج وتقديم مسرح معبر عن واقعه، هذا الحراك المسرحى ليس كافياً للتعبير عن احلام وطموحات المسرحيين السودانيين، هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى ، فان هذا الحراك لايستطيع لوحده ان يعكس عمق الحضارة والثقافة السودانية والتراث الغنى بصوره المشهدية والدرامية للشعب السودانى، وعليه فان فضاء المسرح يحتاج الى فتح مسارات جديدة تساهم مع الموجود فى بلورة وانتاج مسرح سودانى حقيقى يعكس تنوعه الثقافى، لذا جاء هذا المهرجان، لصالح ايجاد رئة ثالثة للمسرح، وتوسيع دائرة المشاهدة عبر ابتداع دور عرض جديدة، وفتح منابر تعطى الفرصة لاجيال من الشباب الذين يحملون مشعل التجريب، وخلق تجربة جديدة شكلاً وموضوعاً للبحث عن مسرح مغاير، مع ايجاد اطار تنظيرى يسمح بتطور هذه الاشكال، وكذلك توفير بيئة للحوار الفكري الحر والخلاق من اجل خلق تلاقح معرفي يثرى هذا الفعل، وايضاً فتح فضاءات ارحب لتقديم كوادر جديدة فى مجالات النقد والتمثيل وغيرها من ضروب الابداع المتصلة بالمسرح وتطويره، ويؤمل من هذا الحراك ان يعود للمسرح دوره الطبيعى والطليعى فى طرح قضايا انسان هذا الوطن الذى يمر بتحديات عظيمة تنهك كاهله وتهدد وحدته وامنه وسلامته، وتدفع فى اتجاه تطويره ونهضته وعكس ثقافته وحضارته، وايضاً كسر الاحتكارية فى الفعل والممارسة، وتاكيد الانحياز التام لجودة الصنعة والعمق فى الفكرة والجانب الابداعى والفنى لعملية انتاج العمل المسرحي، مع طرح افكار جديدة لتلافى اشكالات الانتاج التى لا تنتهى من ضعف فى التمويل وغيره من الاشكالات التى تضعف العمل المسرحي فى حد ذاته،لذلك اتي هذا المهرجان.
   هكذا جاء بيان مهرجان المسرح الحر التي انتهت فعالياته يوم امس الاول الموافق 26مارس الجاري بمركزالخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية الذي قام في الفترة من 23 الي 26مارس الجاري، والذي تمضمن علي تسعة عروض مسرحية وجلسات حوارية للنقد التطبيقي بمشاركة عدد ممن النقاد والمهتمين بالشان المسرحي والعروض هي: (الهروب خارج النص)، تمثيل الطليعة المسرحية، ومن تأليف واخراج مؤيد الامين. وتمثيل: كل من (مجاهد ابراهيم - الطاهر حسن - غازى عثمان - محمد مصطفى - وتقوى محمد). وعرض الجلف (الدب) لتشكوف اداء فرقة ميسو المسرحية. وأعداد وإخراج ميسون موسي، وشارك فى التمثيل: (ميسون موسي - عمار احمد - أحمد محجوب)، وعرض (النسبية والترانستور) من تأليف السورية ازميرالد عبدالعزيز، اداء جماعة مسرح السودان الواحد، وأعداد وإخراج يوسف أحمد عبدالباقي، وشارك في التمثيل: (انس كمال الدين - مؤيد الامين - صلاح الدين عمار - ايمن مبارك - رماح القاضى - ياسمين عثمان - ابراهيم عصمت - امجد عباس).وعرض (العزلة)، من تأليف وإخراج: هاشم البدوى وتمثيل:(هاشم البدوى - تقوى محمد - انس كمال الدين - ابراهيم عصمت). وعرض المحاكمة الثانية.تأليف: صلاح حسن أحمد وأخراج: حسين عثمان حسين وتمثيل: (الطيب عوض – ادم ازرق – وراق عمر – أحمد محمد – سوسن – نجوى – بابكر). ومؤثرات: محمد يوسف. وعرض (حب فى زمن القسوة)، تأليف واخراج حمد عبدالسلام وتمثيل بمساعدة هاشم البدوي. وعرض (العنكبوت)، اداء نجوم القضارف المسرحية وتأليف واخراج ايمن نجم الدين وتمثيل: الهادى بابكر عوض السيد. وعرض (ابليس) الوهج المسرحية، وتاليف واخراج عبداللطيف الرشيد، وشارك فى التمثيل : (عزام يعقوب - مدثر محمد سيد أحمد - عمر عبدالجليل - عمر محمد - شيراز محمد ابراهيم - اشتياق محمد ابراهيم - عادل يحي التوم - حازم أحمد التجانى - محمود الشيخ مصطفى - ابازر محمد بشير)، وتصميم السنغرافيا: داليا ابو القاسم وعبدالرحمن النيل و نفذ الاخراج: نجلا موسي؛ والموسيقى: اشرف سيف الدين. وعرض (افتحو لنا هذه الابواب) اداء فرقة مركز بشيش للفنون الادائية - مختبر المسرح التفاعلي، وتأليف واخراج: معمر القزافى، وتمثيل : (الصادق أحمد بابكر - نسرين حمد عبدالله - عبير محمد المكى)، والموسيقي والمؤثرات الصوتية : عوض الكريم جمعة والغناء: سامر جمعة محمد، والصور المشهدية: معمر القزافى والاشعار لوجدان صباحى - معمر القزافى والمخرج المنفذ ضاح عبدالله بدوي وساعد فى الاخراج: سامر جمعة محمد، وكما جاء عرض (المحطة)، اداء الهدف المسرحي، وتأليف اخراج: قذافى ابكر، وتمثيل:(نصر الدين يحي – صديق مطفى – هشامن كمال – مدثر عبدالعاطى – وفاء عبداللطيف – رباب عجبة). على شرف المهرجان. والقى المسرحي الوليد محمد الحسن كلمة اليوم العالمي للمسرح. وفى الختام احتفى المسرحيون بمشاركة الفنان علاء الدين سنهورى والفنان محمد ابوعرب.


تقرير اللجنة حول المهرجان:-
اشارت اللجنة في تقريرها انها وفقت باكمال مهمتها فى التحكيم بصعوبة، نسبة لعمل اللجنة على مستويين، لجنة مشاهدة ثم لجنة تحكيم، حيث قامت بتصميم استمارة تحتوى على العناصر المسرحية التى تدخل ضمن المنافسة للجوائز، وهى ( النص.. السوغرافيا.. الاخراج .. التمثيل ) يضع كل عضو من اعضاء اللجنة درجته الخاصة لكل من تلك العناصر على حده ، استناداً على المعايير الفنية المعروفة مسبقاً على ان تكون الدرجة من 100 ،وتستخرج النسبة المتوسطة بعد تجميع الدرجات .لتكون الدرجة النهائية من 100، شاركت تسعة عروض فى هذه الدورة ، هى :- ( افتحوا لنا هذه الابواب .. الهروب خارج النص .. الجلف .. المحاكمة الثانية .. النسبية والترانسستور .. العزلة .. حب فى زمن القسوة .. ابليس .. الهنكبوت ) ، النسبة العامة للتأليف المسرحى فى المهرجان 56% ونسبة الاخراج 57% والتمثيل 59% والسنوغرافيا 58%
جانب  من جمهور الدورة الاولى
ملاحظات حول العروض:-
1- تشيد لجنة التحكيم بالجهود التى بذلت على مستوى التنظيم والتأليف والاخراج والتمثيل، وان كانت ترى ان الانسان افضل من ما كان عليه.
2- توصلت اللجنة من خلال  ملاحظاتها ونقاشاتها الى ان العروض المنطلقة من ثقافات محلية هى الاقرب الى نفسية الجمهور، لانها الاكثر صدقاً فى التعبير عن قضاياه التى تلامس واقعه المعاش،
3- لاحظت اللجنة ان هناك عروض اعتمدت التجريب كمنهج لبناء العرض لكنها افتقدت الى النهج الكافى.
4- لاحظت اللجنة ومن خلال مناقشاتها لمضامين المسرحيات، ان هناك عروض تناولت قضايا ملحة فى الواقع اليومي المعاش، واخرى لم تهتم بالموضوع، وكان تركيزها منصباً على الشكل.
5- رأت اللجنة ومن خلال ملاحظاتها ان النصوص باللهجة العامية كانت الاقدر على توصيل رسالتها فضلاً عن الاخطاء اللغوية فى العروض باللغة العربية الفصحى، تحد من قدرات الممثل، وتشوش على الجمهور.

  التوصيات :-
1/ توصى اللجنة بتبنى الجهات الراعية والممولة لهذا المهرجان، باقامت ورش تتبع لمهرجان المسرح الحر، لتمليك المسرحيين خبرات نظرية وتقنية متطورة، فى فن المسرح.
2/ توصى اللجنة بالانطلاق من تلك الثقافات، وتوظيفها واستلهامها فى كتابة وتصميم العرض المسرحى، ووضع ذلك ضمن الموجهات العامة للمهرجان فى دوراته المقبلة.
3/ توصى اللجنة بخصيص موضوعات للتجريب على مستوياته المختلفة فى الدورات المقبلة، على ان يصاحب ذلك تدعيم نظرى وبحثى فى المجال المعين.
4/ توصى اللجنة بان يكون المضمون الملامس للواقع وقضاياه، واحداً من موجهات هذا المجال، حتى يكون لهذا المهرجان دوره ورسالته فى بث الوعي، وان يكون منبراً منسجماً مع فكر المسرح للمجتمع.
5/ توصى اللجنة بوجود مصحح لغوى اثناء البروفات، والاهتمام باللهجة العامية واللغات المحلية.
اراء حول المهرجان :-
الاستاذ محمد السني دفع الله
المؤلف والمخرج المسرحي محمد السنى دفع الله، فى تعليقه على المهرجان عبر موقع سودانيزاونلاين حيث قال:(الف مبروك قيام مهرجان المسرح الحر.. ننتظر وبفارق اللهفة والصبر المقالات النقدية عن المهرجان والصور للعروض الفنية، بجانب تغطية الصحف ... مزيد من النجاحات، والتوفيق للشباب الذي يقف خلف هذه الفعالية المتفائلة والتي قدمت بنكران ذات وايثار، حتى يرى هذا المهرجان النور).
وفى نفس الموقع افاد الناقد محمد سيد أحمد الذى قال: (من اجمل الاخبار.. قيام مهرجان للمسرح خطوة مهمة جدا، والسودان فى حاجة لعشرات المهرجانات، لتحريك الراكد المسرحى، واتاحة الفرصة للخريجين والفرق المسرحية والنقاد، واضاف يعجبنى فى هذا المهرجان ان تكون الجهة المنظمة مؤسسة حرة، لا تقع تحت تاثير بيروقراطية او سيطرة الدولة، وقيام هذا المهرجان يؤكد ان الامكانيات المادية لا يمكن ان تقف عائق امام الابداع كما عبر عن اسفة،لعدم تمكنه من الوصول لمتابعة المهرجان، واخيرا الف تحية لكل من شارك فى اضاءة شمعة المسرح والابداع بهذا المهرجان).
ومن جانبه افاد عبدالحميد كيس- تشكيلي (القضارف)، من خلال جلسات منتدى النقد التطبيقي لمهرجان المسرح الحر بقاعة مركز الخاتم عدلان للإستنارة والتنمية البشرية بقوله: (ثلاثة عشرعاما ولم اتي الي المسرح هذا المهرجان نفض عني غبار هذة السنين وجعلني اعود الي المسر ح، شكرا لادارة المهرجان نام ان تتطور لفكرة، وان تنقل الي الولايات في القريبالعاجل ونحن علي اتم الاستعداد لاستضافتة في ولاية القضارف.
الجوائز :-
فاز بجائزة التأليف المسرحي عبداللطيف الرشيد ، عن مسرحية ( إبليس) وصلاح حسن احمد عن مسرحية (المحاكمة الثانية )، وفاز بالجائزة الثانية: ايمن نجم الدين عن مسرحية ( العنكبوت)، فاز بجائزة الإخراج الاوليعبداللطيف الرشيد ، عن مسرحية ( إبليس)، وبالثانية يوسف احمد عبد الباقى عن مسرحية النسبية والترانزستور، وفازة بالجائزة الاولى فى  السنوغرافيا هاشم البدوى عن مسرحية ( العزلة )، والثانية المصممة داليا أبو القاسم عن مسرحية (ابليس)، وفاز بجائزة التمثيل، دور أول رجال الهادى بابكر عن دوره فى شخصية الدرويش عن مسرحية العنكبوت. وفاز بجائزة التمثيل، دور ثانى رجال – مناصفة – بين  محمد احمد عن دور شخصية الدويش فى مسرحية (المحاكمة الثانية)، و أنس كمال الدين عن دور شخصية الممثل فى مسرحية (النسبية والترانزستور). وذهبت جائزة التمثيل نساء دور أول للممثلة رماح القاضى عن دور شخصيتي أيمان ووفاء فى مسرحية (النسبية والترانزستور).وحازت الممثلة تقوى محمد موسى عن دور شخصية ريا فى مسرحية (الهروب خارج النص). كما حازت ياسمين عثمان على جائزة افضل كتابة نقدية وريان مصطفي على جائزة افضل تقديم

المسرح وحرية التعبير ...مسرحية دراما استيم نموزجا


المسرح وحرية التعبير ...مسرحية دراما استيم نموزجا
ميسون عبد الحميد











مفاهيم تأسيسية للورقة :_
التعريفات الاجرائية :
     الحرية هى إرادة تقدمها لرؤية مع تميز التعبير لغة من يميز عما فى نفسه وعن فلان أعرب وبين الكلام والتعبير يكون طريق ما يعرف بالعبارة من معان يقال هذا الكلام عبارة عن كذا معناه كذا .
دراما : تعنى باليونانية الفعل
فرضيات الورقة :
      الحرية جزء من الدمقراطية ( الحرية مع الدمقراطية ) الدكتاتورية ضد الحرية .
      من الملفت للنظر أن قضية الحرية الانسانية والموقف من الانسان أمجبر فى فعله أم مختار من القضايا التى شغلت المفكرين المسلمين بالجدل والتأليف والتدوين ومن ثم فهى نقلت حيزاً يسير فى الاثار الفكرية والمحفوظات والمطبوعات التى تمثل التراث العقائدي للانسان ، وعلى الرغم من قدم التاريخ الذى بدأ فيه المفكرون بحث هذه المشكلة فلقد ظلت ولا تزال قائمة و منارة فضلاً عن أنها الان إتخذت أبعاداً أكثر وإتسعت أفاق مباحثها أكثر من ذى قبل كل ذلك لانها قضية متعلقة بالانسان وعلاقاته بالمجتمع والكون ، وبسبب ديمومة هذه العلاقات وتعقدها ، هذا ما يجعلها قضية مستمرة ومثيرة للبحث والجدل .
مشكلة الحرية :
      قديماً لم تكن مشكلة الحرية موضوعة تحت مصطلحات الحرية والاستبداد ، وإنما كانت موضوعة تحت مصطلحات ( الجبر والاختيار ) وعلى الانسان إتيان أفعاله بحرية وإختيار ويكون مسؤلاً عنها .
الحريات :-
     الحرية هى القدرة على تحديد الذاتى بالنسبة للفرد أو الجماعة  فعلى المستوى الفردى تعنى الحرية التحديد الذاتى لكل شخص أى بمعنى قدرة الشخص على إداة شؤنه بنفسه دون أى تدخل او تحفظ خارجى أما على مستوى الجماعة فهى تحديد شئونهم الجماعية بانفسهم .
تأتى الحرية ثمرة لكفاح طويل وشاق للبشرية عبر عصور تطورها المختلفة كما ان مفهومها لم يكن واحداً بل إختلف من عصر لآخر .
وتعد الحيات فى عالمنا المعاصر المحصلة النهائية لتطور الفكر الدمقراطى عبر عصور التاريخ وقد تطورت فكرة الحرية فى تلازم مع فكرة الدمقراطية ، وبذلك يعد الحديث عن تطور فكرة الحريات هو فى نفس الوقت سرج لتطور الفكر الدمقراطى ، والحرية لا يمكن أن تحقق الا فى ظل النظام الدمقراطى ، والحرية تعنى تأكيد كيان الفرد تجاه سلطة الجماعة بما يعنى الاعتراف للفرد بالارادة الذاتية والاتجاه لتدعيم هذه الارادة وتقويمها بما يحقق للانسان سيطرته على مصيره .
وتنقسم الحريات الى قسمين
مشهد من عروض الدبلوما زمان
     الحرية المدنية : حق الامن الفردى ، حرمة المنزل والمسكن ، سرية المراسلات ، حرية التنقل ، الحريات الاسرية ، الحريات الاقتصادية ، حق الملكية ، حق العمل ، التأمين الصحى ، الحق فى التعليم ، والحق فى الراحة  والتمتع بأوقات الفراغ .
 حرية الفكر والعقيدة والتفكير والراى والتعبير
        أما المجموعة الثانية فتشمل الحريات السياسية ، وهى حرية الصحافة والاجتماع والتظاهر وتكوين الجمعيات .
     حرية الراى والتعبير هو ما يهمنا فى هذه الورقة كيف تناقش الدراما حرية الراى والتعبير ؟
     ظلت فنون الدراما وسوف تظل تقوم بنشر الوعى للشعوب ووجوب الاهتمام بحقوق الانسان وحريته ، ويكفى أن أذكر هنا على سبيل المثال لا على الحصر الدعوة الى الحرية مع مسرحيات ( فرلاندو ) كاتب الاسبانى ، مسرحيتى ( الحبل المنهدل ومقبرة السيارات ) ومسرحيات ( سارتر ) كاتب فرنسى مثل ( الاصفر - الشيطان والرحمن – الذباب ) وغيرها .
     من المسرحيات التى ناقشت قضية حرية التعبير مسرحية ( دراما استيم تفاح ) التى قدمتها جماعة مسرح السودان الواحد فى العديد من الاماكن والمناسبات ، وهى مسرحية فكرية او تعتبر ضمن مسرح القضايا ، ويمكن القول فى ذلك ان هناك تم إتفاق عام سائد فى مباحث النقد المعاصرمفاده وجوب وضرورة تنوع النقد ومباحثه المتعددة علي مختلف فروع العلوم الانسانسة الاخري التي بلا شك تستطيع إغناء ادواته المتخصصة بتناول الظاهرة المسرحية الابداعية نفسها وما يحيط بها من تخوم وفضاءت تقع خارج نطاق المادة الابداعية كشكل ولكنها تختلف في نفس الوقت واحدة من أكبر المصادر الابداعية ذات المضامين الاجتماعية والفكرية وهي الاسس ماقبل كتابة المسرحية أو ظاهة الكتابة المسرحية أو الاسس التي احتشد بها ذهن الكاتب والمؤلف في سياق تطوره المفاهيمي والذهني وتنشئته الاجتماعية " بإعتبار أن لا شئ ينشأ من عدم "  وقد تميزت الكتابة الدرامية بمختلف تنوعاتها بهذه السمة منذو أوقات كثيرة مضت حتي أصبح هنالك ميثاق بين الدراما بشكل عام وبين الفكر والفلسفة في مختلف تجلياتها مما مهد الطريق واسعاً لولادة جنس من الاجناس الدراما يسمي بدراما الافكار.


المسرح الفكري :
     هو المسرح الذي يعطي نتيجة المعادلة بين معني ومعني اخر ، اي يعطي مفدي صراع بين مفهومين أو مجددين تمثلان في شخصيتين أو أكثر ، وتكون الشخصية في المسرح الفكري تنوب عن فكرة أو هي افكار دبت في الحياة الانسانية وهي نموذج لفكر كاتبها ( المؤلف )
     والافكار اذن تعني تصوير مقابلات فكرية ذات اسس تنتمي الي مجال البرهان اكثر منها الي مجال الطبع لتؤدي الي اقناع معرفي فردي يطابق المحصلة المعرفية لكل متلق لها أو مشاهد لها .
    وما الشخصية في مسرح الافكار سوي لا تعرف بعد انها الغاية القصوي للحياة ، لذلك فان الافكار فيها تدخل في صراع جدلي مع بعضها البعض حول موضوعات متعددة وذات صلة يؤدي الي كشف الحياة الفكرية في حيز او وسط ما فهو صراع فكري ذاتي يعكس مسرح الفكرة ، الذي هو صراع الفكرة من أجل ذاتها .
     لذلك فإن الافكار في مسرحية ( الافكار) تكون بدايتها توكيدية مستندة الي موضوع أو اي سلطة خارجية ( موضوعية ) تنهي الي نهاية ذاتية لا تعرف بأي سلطة خارجية عتها انها السلطة هي سلطة الفكرة في ذاتها والفكة بذلك – كل فكرة – تبدو تشخيصات ( ايدولوجية ) .
     والدراما تعمل أكثر من أي فن آخر علي الغوص في احشاء المجتمع لتكشف لنا عن المظهر الخاجي السطحي لحقيقة اجتماعية فحسب ، بل صراحته ونظامه المكون من دقائق الصراعات المادية والروحية علي حد سواء.
     ومن مقولة ان " الفن يتنفس صدي عصره " والفنان هو ابن العصر نجد ان المؤلف مهتم بقضايا عصره ويستخدم في ذلك دراما الافكار في مسرحيات ، لكل نص بعدد تراكمي أو زمني ، فقضية حرية التعبير مرتبطة بالمؤلف كقضية إنسانية أكثر من انها مسرحية تعالج أي موضوع .
    حرية التعبير في المسرحية المقصود التعبير الذاتي ، المقدرة علي التعبير الفني والقدرة علي التعبير عما هو مقصود دون دخول غابة تحد من ذلك .
دراما : تعني باليونانية الفعل  ، استم تفاح : كلمة مستلهمة ترمز لشئ ما أو من حدث ما تقال في حالة وجود رقابة تمنع او تحد من حرية التعبير .
قصة المسرحية :
      مجموعة ممثلين يتدربون في فرقة وتدخل جهة تعمل علي منع الفرقة من مماسة عملها ، الفرقة قد ترمز الي " فرقة – مؤسسة – دولة " تقاطع مع افكار الاخرين .
        ويحاول طرف الصراع الاخر تعطيل الفرقة ، يرسل فرد لتوقف الموسيقي ( عمل الفقة ) والفرد الذي يعمل ذلك من داخل الفرقة في المسرحية يحمل شخصية موظف علي كيفو من تحليل الشخصية مواقفه غير واضحة ( انتهازي ) وتقابله شخصية المدرب الذي يقوم بتدريب الفرقة ، وهو مناضل ثوري ، ويدعو الي التغيير وباقي شخصيات المسرحية ، الموظف المنتدب وهي شخصية مزاجية وكارزما ، والشخصيات الاخري شخصيات مساعدة مدغمة " م1 – م2 – م3 " وهي تمثل ممثل واحد وممثل اثنين ، وممثل ثلاثة ، الذين يمثلون اعضاء الفرقة .
     يحصل ضغط من جانب الفرقة بشكل تعبيري " التعبير الفني في المسرح " مثل التعبير في بقرية الفنون ، وهو لحظة النهاية في العمل المسرحي ، التي عادة تكون ختاماً لسلسلة من التكوينات الفنية التي تاتي في تسلسل نظامي من خلال العرض المسرحي وبجهود الممثلين تكون منتظمة متناسقة تحمل افكار وتنبع المشاعر وانبثاق الاحاسيس في علاقة واضحة ومفهومة بين الممثلين وخشبة المسرح .
      وادوات التعبير عند الممثل هي الجسد ، القناع ، الزي ، الحركة ، والتعبير يكون علي مستوين سمعي وبصري .
     الضغط من جانب الفرقة بشكل تعبيري " تعابير الوجه ووضع الجسم واتجاهات الجسم ويتحول بعد ذلك الي تعبير سمعي بصري بحركة الممثلين واصوات ارجلهم والموسيقي وهمهمات واهات تدل علي الرفض والثوة علي شكل النشاط المفروض عليهم وذلك بعبارات واضحة :" نحن زينا وزي اي فرقة في العالم " ويبقي الاداء هو الاداء ، ويتطور الصراع الي ان نصل نكبة للفرقة ، واخيراً تنقلب الفرقة علي هذه النكبة ثم انتصارها مرة اخري ، واعتقد ان الفرقة ترمز للمعهد العالي للموسيقي والمسرح الذي اغلق لمدة عشر أعوام .
       وكانت مقولة المسرحية تقف مع نص المادة " 18 – 19 " لحقوق الانسان اللتين ينصان علي الاتي :

المادة 18 :
تنص لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين ، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده أو حريته في اظهار دينه ومعتقده وذلك بالتعبير وإقامة الشعائر والممارسات والتعليم بمفرده أو مع جماعة أو أمام الملا أو عل حده .
المادة 19 :
تنص علي ان لكل شخص حق التمتع بحرية الراي والتعبير ويشمل هذا حرية اعتناق الاداء دون مضايقة ، وفي التماس الانباء والافكار وتلقيها ونقلها الي الاخرين باية وسيلة ودون اعتبار للحدود.
توضيح ليوسف ارسطو: قدمت  ميسون عبد الحميد هذة الورقة بجامعة امدرمان الاهلية في اسبوع المسرح والقضايا الحية في2007م وكانت حينها طالبة في المستوى الثاني الجدير بالزكر ان الاستاذ الناقد هيثم مضوي قدم رداسه في المسرحيةمن زاويه اخري وتوصل لنفس النتائج تقريبا في اسبوع مسرح الشباب الذي نظمه مركز دراسات التقدم وكذلك الاستاذ الناقد محمود حسن  ويربط معظم المتابعين للتجربة ان طرد الجماعة وشخصنا من الكلية له علاقة بنبش  وتعرية مجموعات  كانت تتحكم حتي في
ادب الادبخانة والمسكوت عنة فأنى لجماعة وشخصنا بتجسيد ذلك عملا فنيا يمكن ان يجسد علي مدي الدهر

اسدال الستار على مهرجان المسرح الحر ميسون عبد الحميد


مهرجان المسرح الحر في عيون الصحافة(10)
اسدال الستارعلي مهرجان المسرح الحر

امدرمان : ميسون عبدالحميد
 صحيفة القرار الملف الثقافي السبت30مارس2013
اختمت مساء الاربعاء الماضي 27 مارس  فعاليات  الدورة الثانية لمهرجان المسرح الحر  الذي استضافه متلقي جامعة امدرمان الاهلية  حيث قدمت  كل الفرق المشاركة عرض بانوراميا شمل التسع  عروض المشاركة في المهرجان وهي (أحلام مشروعة ، نسق التتالي عن الجابرية ، دنيا عاملة اوف سايد ، انا والتبيعة والكتاب ، ام سترين في الزمن الشين ،الخطوبة،نتجية أهمال ، الحرية المرة (اهور وشنقو) كما جاءت مشاركة صادقة من الممثل والمخرج وليد الالفي ضمن هذا العرض البانوراماي.كما كرم الهيئة العليا المهرجان الدكتور الهادي الصديق شخصية  لمهرجان المسرح الحر لهذة الدورة;
فيما القي المسرحي عبدالرحمن الشبلي رئيس  الهئية العليا للمهرجان كلمة حيا فيها المسرحين والمهرجان في مواصلة مسيرته والتي جاء فيها:،
( نختتم اليوم فعاليات الدورة الثانية لمهرجان المسرح الحر والتي جاءت علي غير ما كنا نبتقي . فقد كانت لنا شراكة تسببت خطواتها في تعريج خط سير المهرجان وحرمت فعاليات اليوم الاخير للمنافسة من المشاركة ولكن اللجنة العليا للمهرجان  اصرت  رغم العوائق والمنقصات ان تكتمل مسيرة هذه الدورة لانها اتخذت هذا المهرجان مدخلا لخدمة الحركة وان يعمل علي تجزير ثقافة الحوار والديمقراطية وان عجز الحوار بيننا وبين الشريك وكاد ان يقضي ذلك علي جهد عام كامل ولكن بقوة الدفع الذاتي والارادة الشبابية الغلابة هانحن نكمل المشوار رغم علته فقد تعلمنا وتعودنا في مجال المسرح كما يعمل المحاربون في الادغال والاحراش وعندما ينضب زادهم وينقطع سندهم يعتمدون علي ايمانهم بقضيتهم وقوة عزيمتهم ). واضاف الشبلي( بدات هذه الدورة أكثر تطور من سابقتها الدورة الاولي ولكن لم يشا الله لها ان تتم كما كنا نرجو لها ولكن الاصرار علي ختمها هو اصرار علي استمرار المهرجان في سنوانة القادمات ونتمي ان تاتي الدورة الثالثة أكثر نضجا وأوفر عطاء لم يثبط من هممكم مايعترضكم من عقبات وتزودوا بالايمان والعزيمة ، فالعزيمة تلحق بالعقبات الهزيمة) . وفي كلمته حيا الشبلي كل من شارك في  المهرجان بالتاليف والتمثيل وبكل جهد بذل من أجل قيامه وخص بالتحيه   الفرق التي شاركت في المهرجان  لا سيما   الولائية من ها والتي قدمت من كوستي والقضارف والحصاحيصا كما شكر ادارة ملتقي الاهلية .
 وتلا الناقد علي محمد سعيد تقرير لجنة التحكيم الذي اوضح حيثيات عمل اللجنة والمعايير التي استندت عليها في تحكيم العروض الثمانية المتنافسة و ان اللجنة درست العناصر التي تدخل ضمن المنافسة للجوائز وهي النص والسنغرافيا والاخراج والتمثيل وبلغت النسبة العامة للتاليف المسرحي  في المهرجان هذة الدورة 45 %ونسبة الاخراج 53%والتمثيل55% والسنغرافيا 49% والموثرات 45%  وقد لاحظت اللجنة في الدورة  ان العروض المنطلقة من ثقافات محلية هي الاقرب الي نفيسة الجمهورلانها الاكثر صدقا في التعبير عن قضاياه  والنصوص باللهجة العامية كانت الاقدر علي توصيل رسالتها فضلا الاخطاء اللغوية في العروض بالغة العربية الفصحي ، تحد من قدرات الممثل وتشوس علي الجمهور حيث ان هناك عروض تناولت قضايا ملحة في الواقع اليومي المعاش واخري لم تهتم بالموضوع وكان اهتماهمها منصب علي الشكل
واوصت لجنة التحكيم باقامة ورش تتبع لمهرجان المسرح الحر لتمليك المسرحين خبرات نظرية وتقنية أكثر تطورا في فن المسرح ، وان تخصص موضوعات للتجريب علي مستوياتة المختلفة في الدورات المقبلة للمهرجان علي يصاحب ذلك تنظير حول مشروع التجريب .
وقد فاز بجائزة التاليف ا المسرحي معز عوض مع ايمن نجم الدين عن مسرحية (اهور وشنقو )وفاز بالجائزة الثانية المسرحي عبداللطيف الرشيد عن مسرحية (ام سترين في الزمن الشين)وفاز بجائز ة الاخراج الاولي أحمد سعد قمش عن مسرحية (اهور شنقور)وبالثانية منصور فيصل عن مسرحية دنيا عاملة اوف سايد وفاز بالجائزة الاولي في السنغرافيا محمد عابدين عن مسرحية (اهورو شتقو) والثانية المصصم عاصم الدين حسن زكي عن مسرحية(ام سترين في الزمن الشين ) وفاز بجائزة التمثيل دور أول رجال ايمن نجم الدين عن مسرحية (اهور وشنقو) وفاز بجائزة التمثيل دور ثاني رجال وليد محمدعلي  عن مسرحية (احلام مشروعة )وحازت  بالجائزة الاولي تمثيل نساء دور أول للممثلة لنا فضل المولي  عن مسرحية(اهورو شنقو) وذهبت جائزة التمثيل دور تاني نساء للممثلة مشترك رماح القاضي عن دورها في مسرحية (نسق التتالي عن الجابرية ) وحنان محمد عثمان عن دورها في (اهورو شنقو ) وحاز الموسيقي معز عوض ابوالقاسم علي جائزة الموثرات الصوتية عن مسرحية اهورو شنقور وعلي التانية الموسيقي حسن عجاج عن مسرحية ام سترين في الزمن الشين.كما حازعلي جوائز النقد التشجيعية كل من محمد عوض و تقوي ابراهيم علي جائزة افضل كتابة وسهير النور علي جائزة افضل تقديم .وقد فاز الجائز المتكاملة عرض (اهور وشنقو – الحرية المرة ) جماعة نجوم القضارف المسرحية .




إشعال الشمعة الثانية لمهرجان المسرح الحر يوسف ارسطو


اشعال الشمعة الثانية لمهرجان المسرح الحروالتمثيل بالعون الزاتي
كتب يوسف رسطو 
  نشرت بصحيفة القرار السبت23-مارس2013
بدأت في الثامنة مساء من ليلة الامس فعاليات الدورة  الثانية لمهجان المسرح الحر بالسلام الجمهوري وكلمة اللجنة العلياء للمهجان التي قدمتها نيابة عن اللجنة الاستازة الناقدة سهير عبد الحمن احتفاءا و تكريما بكل الامهات  وتاكيدا لادوار المرأة المتعاظة في تجربة وجود البشرية حيث بثت  التهاني والامنيات للامهات الجليلات وخصت اؤلائك الائي كافحن من اجلا الحياة الكريمة  والتفائل والحب والخير  كما ازجت احر التهاني للمسرحيين  في الداخل والشتات وبقاع الارض  قاطبة  وامنت على كفاحهم في سبيل عالم افضل للانسانية والمسرح وعلى تجاوز كل عتبات العدم  والحاجة وانتزاع حقوقهم في التعبيروالحرية ومايعينهم  للحياة   
وتعرضت  لدور الكلمة والنقد والدرس ومكانت الدكتور الناقد عبد العزيزمختار دهب (رجب) مما استوجب  الاهداء لروحهه منتدى الدراسات النقدية المصاحبه في هذه الدورة وكذا مكانت الدكتور الهادي الصديق في تا ريخ فعل المسرح والبنية التحتية لمسارح مراكز الشباب ورمذيتة في دراما الازاعة والتلفذيون ودورةفي قيام  الدورة الثانية لمهجان المسرح الحر مما حدا بهيئة المسرح الحر اختيارة كشخصية مهجان لهذه الدوررة

اعقب الاستاذة سهير ممثل وزارةرالشباب والرياضة الذي علل عدم ايفاء الوزارة بااتزاماتها  لاتيان الشباب في وقت متآخر وامن على ان دوهم حتى الان اقتصر على توفير هذا المسرح وامكانات المركز من قاعات وخلاف فقط .
حيث قدم في ليلة الافتتاح عرضامسرحيا واحدا(ام ستين في الزمن الشين) تاليف الاستاز عبد اللطيف الرشيدواخراج الاستاذة هويدا  عبد الكريم  وهو باكورة تجربة جماعة عباب للفنون والاداب التي اعلنت انها تتبنى خطا يلامس قضايا الناس0الجدير بالزكر ان اليوم تخللة تعريف بشخصية المهرجان والمنتدي النقدي والعروض والفرق والجماعات  المشاركة ولوحة ايقاد الشمعة الثانيةالتي شاركن فيها بالاداء الممثلات  وجدان سعيد رماح القاضي وعائشة عصمت وان الاخراج لليوم للوليد عبد الله الذي شابة بعض التاخير نتيجة لاعادة  ا لتركيب لشبكة الصوت ،فيما ام اليوم جمهوا مقدرا فاق توقعاتفي ظل ظروف غياب الاعلان الرسميي والتقطية الصحفية وعدم توفد بوسترات حتي في المركز محل ومكان الحدث  الحدث وتاخر فرق الولايات الخمسة  لعدم التزام الوزارة  توفير نثريات سكن وايعاشة ومطارح للمبيت
وقد قامت لجنة اعلام المهجان بتاجيل صدو ر المسرح الحر(اصدارة –مجلة خاصة بالمهجان) لعدم توفر المال ,
  وتكفل اللاستاز عبد المنعم حسن (عضو لجنة التحكيم) وبعض اعضاء اللجنةبانتاج50 عدد من دليل المهرجان بنسخه فقيره وزعت خفيه لبعض من الحضود غير المسرحيين وفيما تكفل  الاستاز الشبلي  بدفع رسوم المواصلات لبعضنا ة
 والان الوقت  تجاوز الواحدة  لا اعرف  من خدمته ظزوفه بالوصول ومن لم يصل لمنامه ولكني اعرفهم سعدا لانهم يفعلون الفعل الجميل فعل المسرح وما يحبون ومن الحب ما قتل

السريالية-كتب الهادي الشواف

                           السريالية
من اعمال سلفادور دالي ابوالسريالة
 
كتب الهادي الشواف
من اعما ل دالي
:
السريالية "أي مافوق الواقعية أو مابعد الواقع" هي مذهب أدبي فني فكري، حاول اصاحبه التحلل من واقع الحياة الواعية، وزعموا ان فوق هذا الواقع أو بعده واقع آخر أقوى فاعلية وأعظم اتساعاً وهو واقع الاوعي أو اللا شعور، وهو واقع مكبوت في داخل النفس البشرية، ويجب تحرير هذا الواقع وإطلاق مكبوتاته وتسجيله في الأدب والفن. وهي تسعى إلى إدخال علاقات جديدة ومضامين غير مستقاة من الواقع التقليدي في الأعمال الأدبية. وهكذا تعد السريالية اتجاهاً يهدف إلى إبراز التناقض في حياتنا أكثر من اهتمامه بالتأليف. وظهرت السريالية في الفترة من 1917-1934من ومن اشهر رموزها التشكيلي الاسباني (سلفادور دالي) ويعد من أبرز دعاة السرياليةن وقد أضاف إليها إضافات كثيرة أبرزها أسلوبه الذي تميز به الذي دعاه النقد المبني على الهلوسة وكان يؤكد دائماً أنه أقرب إلى الجنون منه إلى الماشي نوماً والمعرفة عنده تقوم على التداعي والتأويل، و

الشاعر وعالم النفس الفرنسي (أندريه بروتون)،والكاتب المسرحي (ثورنتون وأيلور) صاحب مسرحية "مسرحية جلد الإنسان بين الأسنان" سنة 1942م، وهي مسرحية تجنح إلى الخيال والعنف الناتج عن اللاشعور عند شخصيات المسرحية، اذن بصورة عامة سعت السريالية الى تقديم كل ما هو جديد، وما يدعو الى الصدمة او ما يدهش او تقديم العالم لنراه على شكل يتضمن علاقات غير مألوفة.

احلام مشروعة تقنية الحلم والمفارقة ميسون عبد الحميد


 مهرجان المسرح الحر في عيون الصحافة(16)
صحيفة الجريدة الخميس16-مايو 2013
الممثلين عاصم وليد ميسون مبارك
                                        
 احلام مشروعة تقنية الحلم والمفارقة
الممثلين عاصم وليد ميسون مبارك
إضافة تسمية توضيحية
                                            كتبت ميسون عبد الحميد

قراءة اولي :-
إنَّ هذه الدِّراسة ستقتصرُ على دِراسة جماليَّات البناء الفني في مسرحية احلام مشروعة
وتجتهدُ هذه الدراسة في تحقيق هدفٍ أساسٍ يركز في تناول جماليَّات البناء الفني مع بنية المضمون، وكشف قُدرته في توظيف الجمالي.
جماليات البناء الفني

أولاً: تقنية الحلم
لجا العرض"إلى الحلمِ في محاولةٍ تعويضيَّة لما يصعُب تحقيقه في الواقع، ولتحقيق تناوُل رمزي يهدفُ إلى تحفيز وعي الناس وتفكيرهم بالحاجة بأهميَّة التغيير الاجتماعي".
"
وعلى الرغم من أنَّه لا يمكن أنْ نعيش التجربة والممارسة بالحلم، فإنَّنا يمكن أنْ نجعل منه مدخلاً للارتباط بالواقع المعيش لغةً وذاتًا ومجتمعًا، ولا معنى للحلم إنْ لم يكن مرتبطا بالتجربة والممارسة"
سعى العرض من خِلال تقنية الحلم أو الرؤيا المناميَّة إلى سبر أغوار الشخصوص بوصْف الحلم منطقة مُتمرِّدة على الرقابة الواعية في نظر المحلِّلين النفسانيين، كما تعدُّ الأحلام لديهم مِدخلا لقراءة النوازع الكامنة في أعماق اللاوعي؛ حيث تبوحُ الشخصيَّات في أحلامها المناميَّة بما لم تتمكَّن من البوح به في الواقع الموضوعي
انا حلمت –انا حلمت (حوار احد الشخصيات).

وكانت هذه الصيحة بداية للمسرحيَّة، فقد أخَذت الشخصيات الاخري باستقصاء نوع الحلم وهيت المتلقي بانها نامت لكي تحلم والمسافة مابين النوم والصحيان كانت بسيطة جدا وهي احالة للترغب وفضح الشخصيات لحالات قلقها وسؤالها الوجودي سواء كان هذا بوعي قصدي ام صدفة حيث نلحظ ايضا هناك كابوس للتغيير وتصور للتغير لكل بصورة مختلفة وكان ذلك تحديد في سؤال محوري في العرض (اه انت حلمت بي شنو )ويطرح هذا السوال لكل الشخصيات التي حلمت كانما ينتظرون حلما مناسبا لاخراجهم من المازق
وذلك بتجسيد االعرض احلام او روي مناميَّة سبيلاً لكشْف قضيَّةٍ خطيرة، اعتقدها في التعليم كخط اساسي في العرض بمشكلة وسياسات الدولة اتجاهة وتحويلة الي عملية ربحية وسبيلاً لتصوير الواقع ففي الحلم . مستخدما نفس المحلمية بكسر الحائط الرابع وتوجيه الحوار الي صالةالجمهور بعد عرض حالة التعليم ومساءته (في ذمتكم المدارس دي ما صعبة ) واخيتار جملة ذات دلالة تاريخية في تحميل الامانة وتثيت اللحظة التاريخية كانما اراد العرض ان يقول انتم المسولون من هذا التاريخ.

لو رأيتم ياجمهور تلك الصورة المشوَّهة كما رايناها .... وتري سوال مساحة التفكير بين الصالة والعرض.
ونلحظ أنَّ المسرحيَّة تتَّجه نحوَ تصعيد الصِّراع بنوعٍ من التدرُّج،
وتأتي مرحلةٌ جديدة من مراحل توظيف تقنية الحلم، فلم يقتصرِ الأمر على الذي حلم بان يكن معلما ليصلح الحال ، بل امتدَّت شرارة الحلم لتظهر شخصية اخري وتحلم بان تكون رايئس ، ويُعالج كابوسًا مخيفًا؛ إذ يدخُل في تفاصيل حلم ممتدٍّ يُقابل فيه شبحًا مرعبًا تجلَّى له في مطالب كثيرة من اتجاهات كتيرة ويدورُ بينهما حوارٌ طويل وهنا كان فخ العرض فالحلم دائما يعرض الجميل ودخل في المباشرة برسم شخصية رايس فاشل (شخصية واقعية ) وتجلي ذلك في ادارة الحوار وطالما الموضوع حلم ورفض لحالة الواقع فالقراءة والموسيقية كانت غيرة موفقة علي الرغم من الالتزم بالمنهج الملحمي الذي يعتمد علي التغريب ".
الموسيقي والاغاني المستخدمة في العرض هي اغاني مالوفة ومسموعة وبالتالي احالت الخظاب والفلسفة في المسرح المحلمي الذي يخاطب عقل الجمهور مباشرة الي حالة من الطرب اعتقد انها ساهمت في تشتيت التركيز وربما كان هناك تفالعل مع الاغينة واحالة المتلفين لاحدالكتمات كمايمسها بي عمتي الصغيرة (ورح نكتم الكتمة )
إنَّ لجوء العرض إلى توظيف تقنية الحلم كشَف لنا عن حَجم المعاناة والقلق النفسي الذي يكتنفُ الشخوص، وحقَّقت هذه التقنية قدرًا كبيرًا من الدَّهشة الفنيَّة، وعلى المستوى الدلالي نقَلت لنا عالمًا يسودُه التوتُّر والقلفل الداخلي علي الرغم من عرض بالتمثيل كان بطريقة كوميدية.


ثانيًا: المفارقةتتعدَّد تعريفات المفارقة وآراء النُّقَّاد فيها، فتُعرف بأنها: "بنية جمالية هدفها إحداث أبلغ الأثر، تعتمدُ على الانقلاب في الدَّلالة، وإحداث هوَّة بين المظهر والحقيقة، أو بين التوقُّع والحدث، أو بين ما يُقال وما يُنتظر قوله
كما في حوار الشخصية الريس مع الفنان
والفكرةهذه رغم تشتتها ومباشرتها وما يمكن قوله فيها بطرحها ضمن قضايا وموضوعات متعدده فهي التي طغت علي الرؤيه الاخراجيه و اوضحت تلك المفارقة
يقول د. سي. ميويك: إنَّ المفارقة الحقَّة تبدأ بتأمُّل مصير العالم بمعناه الواسع
احلام مشروعة.تاليف ورشة
الممثلون :عاصم ،مبارك ، وليد ، ميسون
اخراج ميسون موس
ي