الأربعاء، 5 يونيو 2013

في نقد الفكر الإقصائي (2-10)



في نقد الفكر الإقصائي(2-10)
طردخريجي موسيقا ودراما


في كنه علاقة خريجي موسيقا ودراما بصرحهم العتيد(ب)
 كتب يوسف ارسطو
الاستاذة الناقدة سلمى سلامه
دحضنا زريعة استخدام الاساتذة مفردات وجمل في قاعات الدرس وفي ساحات الكلية , لتحزير ,تهديد وعزل الطلاب  من الاتصال او التحاور لعزل الخريجين وإقصائهم ,باثباتنا ركاكةوهشاشةهذة الفرية بعد الاختبار.وبرهنا علىان معظم الخريجين المترددين على الكلية من الكاسبيين لقوتهم ونضيف البارزين في تخصصاتهم  ومنهم من بداء يلمع نجمهم .
اذا دعونا  نتأمل بعض العينات  لنجد المشترك  ,نستخلص نتائج عامة  وسوف نحصر التطبيق على حالات منتقاه:اولاهما :-
الناقدة والخريجة سلمى الشيخ سلامة والتي عادت لارض الوطن بعد غيبة  طويلة في المهجر ربما تحسب بالسنوات  فتوجهت فور وصولها الي  الكلية –من المطار الي الكلية  ليس منزلها اوحتى اهلها ومرتع صباها.  فاين مرتع صباها ومساحات تحقيق وجودها؟؟ ليس هذا فحسب  فقد اصبحت منذ ذلك اليوم لوصولها  تتردد يوميا علي الكليةالي افراغ الجامعة من طلابها بالحرص ا لجامعي,وفي حديث لها مباشر مع الناقد (الصلحي اصبح بعد تخرجه مباشره مدير قسم الدراما بالتلفذيون)كنت من حاضرية ومشاركاافيه بالنقاش قالت وبالحرف (للصلحي-الناقد الان وكان طالبا آن ذاك :اناجيت ليكم جاية اغير المفاهيم الزرعتوها دي ) ولاكنها وجدت المكان ليس كما كانت تتوقع والطالبات المحجبات والطلاب يتجنبوها متشككة ومرتابه نظراتهم لها لان هناك جملة من الوصايا والتحزيرات مورست عليهم  فرجعت الي المهجر من حيث اتت وتخلت اواقتنعت بالابتعاد ربما كليا وهلل اولائك  لهزيمة السي  آي أى والحركة الشعبية  لترويجهم انتمائها اليهم فاذا افرتضنا صحت زعمهم وهو على حسب اعتقادنا غير صحيح  فهل السي آى اى كانت جيوش ام افكار  ورؤية  للحياة تحتمل الصواب ....وهل اقصاء الحركة الشعبية  وتضييق الخناق عليها كان في مصلحة السودان
.والخلاصة انها كانت مؤمنة تماما بان الكلية  مساحتها , اناس تتحاورمعها في وجهات نظرها  بالحجة والمنطق والعقل,تقبلها وان اختلفت معهم في الافكار  فلم تجد اذنا صاغية ,من يجادلها الحجة بالحجة فخاب املها في تغييير كانت تحسب انها ربما  يمكن ان تساهم في احداثه. فالذي لاجدال فية ان الافكار تبدا صغيرة وعند مجموعة صغيرة تتسع شيئا فشيئا الي ان  تعمم  وتنتشر في نطاق  اوسع  ربما تتجاوز الدولة كما في الافكار القومية  والاقليم كما في الافكار الاشتراكية,  والكلية المكان الانسب لطرح الافكار الجديدة  وهذا لا يعني ان الحركة الشعبية لم ترمي بثقلها في الكلية واستقلال ما اتيح  لها من مال و مساحات لكننا نرى ان معظم كادرها كان  غير مؤهل بخوض المعارك في ساحات الفكر في التجمعات الطلابية غير ان معظم من انضوى تحت لوائها كان  يطمح في السلطةوالثروة  او ليحمي نفسة في استخدام بعض الالفاظ الشا ئعةمثل العدالة وتقسيم الثروه وحقوق الهامش....الخ ,اما الجنس الليف (الجكس)فليس غير التحرر من قيود لبس الحجاب الذي كان مفروضا علي الطالبات ولبس البنطال الذى كان حلما غاليا طالما يحملن بطاقات الحركة .وانعطافا من ذلك فاقوال فنان افريقيا الاول توجهنا لبعض الاجابات –فقد قال –والعهد على الراوي في برنامج تلفذيوني عن دور العائلة-الزوجة في ماحققه من نجاح فأجاب:-زوجتي هي من قامت بدورالتربية والاهتمام بالاولاد –كنت في الغالب غائبامن البيت اعود في منتصف الليالي وهم نيام ويصحو باكرا للمدارس ,كنت كل يوم بين المسيقيين والملحنين والشعراء , نتدرب ونتناقش, واحيانا نستمع لاعمال غيرنا ....واما اذا تعرضنا لتجربة الممثل الانجليزي الكبير صاحب اكبر الجوائز في زمانه فقد قال عندما سئل عن احسن ممثل في بلاده:-الممثل الجيد هو من تدرب لمدة 16 عاما كل يوم 4ساعات وصغنا هذين المثاليين لنوكد حوجة الخريجين  للتدريب  لتطوير مواهبهم والوقوف علي الجديدةوتبادل الخبرات حول الفن وتجاربهم  وليس هناك مكان تتوفر فية هذه الشروط غير الكلية  فلماذا يطردوا ؟؟؟لابد من بحث هذا وهو موضوعنا في الحلقات القادمة

في نقد الفكرالإقصائي (3-)10



فى نقد الفكر الإقصائي (3-10)
طردخريجي موسيقا ودراما
الإجابات المفخخة لتساؤلات الطرد
كتب يوسف ارسطو

          من المفارقة ان الاجابات عن ا لتساؤلات  حول موضة طرد الخريجين التي تلوح في الافق في كل عام لاثبات الولاء وعدم الممانعة بل العمل فعليا في إستصال الذاكره وتراكم الخبرات’ومحاولات التجذير للمشروع الحضاري الذي ثبت فعلا فشلة بعد شق الوطن وتخاصم اصحابة’ رقم محدوديتهاوعدم وضوحها تقنع كثير من الطلبةواولياء الامور والبسطاء وليس السزج من الخريجين  وذلك ليس لانها الحق وانما لان الاجابات تكون مفخخة تستقل وقائع ومعطيات يمكن ان تكون بالنسبة للسائل مقنعة ولو على مضض بالنسبة للخريجين’  فالاجابات غير ثابتة ومحددةكما هو الحال في كل اسئلة الناس في مثل هذة المواضيع وانما تصمم حسب السائل  فبالنسبة للبعض  مجرد التلميح بان للموضوع  علاقة  بالايدلوجيا اوالسياسة  اى كون حوارات الخرجين في مابينهم اومع بعض الطلبةوفي مواجهات ناسفة ومفنده لاراء الاساتذة وامام الملاءكالنقاشات التي تنتقد المتنفذين في لجان وإدارات الفنون’ اوان المعاينات للاساتذة بالجامعات بالولاءت وليس الكفاءة او سياسات الدولة او ماشابه وهي موجوده ويومية ولايمكن ان تغيب كليا وان حزرت بالخوف بالنسبة للطلبة ’فغلاء المعيشة ’وزحمة المواصلات ....الخ فمجرد التلميح بذلك  يفهم بجرجرت الطلاب لاتخاذ مواقف عملية من النظام الحاكم  كالاحتجاجات  والاعتصامات  والاضرابات وفي هذا تعطيل للتحصيل والدراسة ويمكن ان يؤدي لتجميد العام الدراسي وقد يستمر لسنين وضياع عمر الطلاب  لانهم هم وحدهم الخاسر ليس الجامعة والاساتذة لان مرتباتهم مستمرة والدولة لايهمها في شان الدراما شي بل سعت ولازالت تسعى لاغلاق الكلية وهم من موقع حرصهم كانت هذة اجاباتهم .اما اذا كانت الاجابة تربط مابين الطرد والسلوك  فقد تتجاوز ظنون المتسائليين من مجرد السكر  للترويج الي اشياء اصعب تتجاوز هذا الفعل الشنيع لفعل اقبح منة ربما يطال الشرف ,ايضا هناك اجابات يمكن ربطها بالكاديميات  كإستحواز الخرجييين علي  الالات وقاعات التماريين  ولمحدودية الالات  وضيق القاعات فالطلاب  لايجدون الوقت والمساحة للتطبيقات العملية وقد تتجاوز هذا الي المكتبة التى افرغت من معظم المراجع المهمه  الي هرقات اصعب .فهل جن هولائي الخريجون حتي يستحوزوا علي الالات والقاعات  ليتفرج عليهم الطلبة ام كان واجبهم السكوت ؟فهل ندمو علي المخارجة التي لم تكن تخريجا بالمعني  كما في اقوال بعض الاساتذة  فارادوا وضع الامور في نصابها  وهل تخرجو  لشي غير الحق والوطن   ان اجاباتهم المفخخة هذة  يمكن ان تغلب راسا علي عقب كما هو شائع في القول فوجود الخرجين يصب في مصلحة الطالب من نواحي عدة  اولاها هم خبرات تضيف للطالب وتعينه بسدها للثقرات الا ان يفضح هذا القدرات الضئيلة لبعض الاساتذة  المعينين لغير كفاءتهم  وهم في كلية الموسيقا والدرما كثر وهم المستفيدون الاول من طرد الخرجييين الذين يفتضحون امكاناتهم بالعمل  وتطبيقا مع الطلاب اما لماذ السياسة والايدلوجيا فهذ يحتاج لاوراق ونواصل

في نقد الفكر الاقصائي 1- 10



في نقد الفكر الاقصائي 1- 10
طرد خريجي الموسيقي والدراما
كتب يوسف ارسطو
انزعجنا وانزعج الكثيرين لاساليب محاكم التفتيش المتمثله في منع وطرد خريجي كلية الموسيقي والدراما جامعة السودان . وقد عبر بعضنا عن احتجاجه وصب جام غضبه علي عميد الكليه لاعتبارات انه من اصدر القرار . وهذا خطا على حسب ما نرى ، فالمعينون في زمن الانقاذ لا يصدرون قرارات وليست من اشطراتهم الكفأه المهنيه وللاسف ليس التأهل الاكاديمي لان القصد انتاج كوادر نفعيه تسد الفجوه ولكن لا تعيها ولهذا نرى ان ينظر للمنع والطرد كصراع من اجل الاستحواذ علي المصالح والاستفاده .... فمن المستفيد من تجفيف الكليه من الخرجيين كزاكره وخبرات ووعي مغاير فاذا نظرنا لاصحاب الفرق والمجموعات الموسيقيه والمسرحيه نجد ان لديهم مصلحه في الحيلوله دون قيام فرق ومجموعات جديده فالخرجيين يتوفروا علي زمن وخبرات وبأمكانهم عمل فرق تنافس فرق الاستاذيه لاسباب  افكارها الجديده وتوفرها على الزمن وبحثها واجتهادها من اجل تثبيت وجودها واقدامها ولطبيعة الفرق الاستاذيه الدغمائيه التي تغيب فيها حريه العمل والتفكير والاقترحات ومن هنا فهي تفضح ضعف الاساتذه وقدراتهم الادائيه والفكريه والقياديه مما يجعل فرق الخرجيين اكثر تميزا ولا اعتقد ان العميداذا اتفقنا مع الذين قالوا انه اصدر القرار غير ان خبراتنا تحركنا بأتهام جهات تنظميه تسعى لتفريغ الكليه من التيارات والاتجاهات المختلفه معها ولاتقدر علي منافستها وجها لوجه ومن هنا فأن العميد اذا اصدر القرار اصلا يمكن يبرهن ولائه ومعاونته لؤلائك النفر .

وبرجعونا لاصل الماده في نقد الفكر الاقصائي ندلف الي تعريف الاقصاء الذي نعرفه بأنه الممارسه العمليه للوبي او مجموعه (شله ) تتحايل على القانون او به وتهدف لابعاد او تهميش آخرين من نفس المهنه يمتلكون خبرات وملكات لا تمتلكها تلك المجموعه في حال توفر التنافس الحر وتهدف لتضيق الخناق على المنافس وعدم اعطائه مساحه للتحرك وتحطيمه اخيرا بالحجر علي قدراته دون ان تتفجر اما الفكر الاقصائي فنقصد به الدسائس والحبكات والمؤامرات التي يتبعها اولائك النفر للاقاع بفريستهم وهي تتفاوت ما بين الايدلوجيه وادني ممارسات  العقل الانساني  .... ونواصل   

في نقد الإستبداد في الوطن العربي -احمد ابوحازم



ِصورة الرئيس
                                 أحمد أبو حازم /قاص من السودان
ابوحازم
نشرة في مجلة الثقافة الجديدة - مصر بعد الثورة
اطار الصورة :-
( إلحس كوعك أو اشرب من البحر فلن تغير من الأمر شيئً)
رئيس عربي حاكم
الصورة الراهنة:-
   وجهه كظلِّ الحجر، أما قلبه فهو الحجر ذاته .. يده صَمِرةٌُ من آثام القتل.. طويلة وخشنة.. يباري ظِلَّ جبروته ويختال فيه، يجيئ ويذهب والدم ينطف من كفيه .. يقوم على الظَلفاتِ ويقعد على الشدة والضيق، يستسمن جسده ويتورم من الغرور، يتلاصف جلده مثل فاكهة ناضجة تحت وميض التصوير، يحتمى من هجير الشمس بقصرٍ ينهض فوق جماجم الموتى كأنه صرحٌ مُمددٌ من قوارير .

  لا يماريه أحدٌ في كلِّ شيئ، فهو رأس القبيلة، وزعيم الاغلبية، وأمين الحزب، وزين الشباب، ورئيس الشرطة، وقائد الجيش، وقاضي القضاة، وأمين سر التجار، ورائد الرقص الشعبي، وسيد شباب (المصارف) ،و..و..

  ما مِنْ فتنةٍ إلاّ ونعر فيها.. رقص حول نارها، ثم أزكى أوارها، فما أن تنطفئ حربٌ هنا، إلاّ وتشتعل اخرى هناك، فتتدحرج رؤوس قتلاها بالآلاف، وتطيح ارواح غضة في محرقتها، فتذهب في السدى.

يرى ان الحياة سلعة كبيرة ، وحده يتاجر بها وفيها وعليها، له من الايادي مايعجز العقل ان يحصيها، فالسماسرة يده الطولى، يتاجرون في كل شيئ، إبتداءاً من قماطات الاطفال مروراً  بفساتين الزفاف، واكفان الموتى ،والطعام المعلّب ، والطماطم الفاسدة، والادوية المنقذة للحياة، والمبيدات الحشرية، والملابس الداخلية، والحبوب المقوية، والحشيش، و...و...

   والجباة يتكفلون بماتبقى من بيع وتسليع، فهم عفاريت السلطان .. جيشٌ يَغْتَمِرُ كل شيئ.. لا تأخذه ذمامةٌ أو اشفاق ..يكتسح مخابئ الجيوب،يقتلعها من أروماتها، ولا مَنْ يدرأ سيله، يبدأون بالترقيب فيوعدون بدفق ضوءٍ عميم ورخاءٍ قريب، ثم يصرخون بالوعيد لمن تزمر واعلن امتعاضه، فيشرعون على وجهه صكوكاً سلطانية، ممهورة بخاتم السلطان، أما من أبى وتمرد، وننَزَعَ يَدَهُ مِنْ الطّاعَةِ ، فمكانه هناك، حيث اخاديد السياط على الظهور، وملح المدابغ، وعطن الجلود المسلوخة، وسخام حريق العظام العالق على الحوائط والسقوف، ورائحة البارود، وأنين الرجال في اقبية التعذيب المظلمة، وحبال المشانق المتدلية ، وجثامين الضحايا طافحة فوق عفونة الذبح، إلاّ من دافع عن خيط رقبته بالفرار،، ليدخل مضمار سباقات المسافات الطويلة، ومحنة الطرائد باجتياز السهوب المأهولة بالافتراس، فذاك حظه التيه والهلاك في الفلوات الموحشة .

  اما اطار الصورة فهو من عظامٍ لاطفالٍ ماتوا آن احتكار الدواء لمصلحة الحاشية، خلف الصورة جماجم لموتى اعتصرهم الفناء في نفق الجوع والمسغبة، ثم التهمهم الموت في غيابة النسيان، وعلى الصورة من جهة اليمين، ثمة نياشين واوسمة لحروب وهمية واخرى حقيقية، خاضها صاحب الصورة ضد معارضيه في العام الأول من جلوسه على الكرسي.. نيشان للانتصار على العملاء في العام الذي أكلت فيه نمله واحدة عدة أفيال.. وسام للصمود والتصدي للمارقين، عام إنتفاضة القمل والبراغيث ضد المعتقلين الذين تكدسوا على سكناتها فى السجن الكبير، نوط القضاء على الخونة، في سنة الوباء الذي ساد كل شيئ.. ووسام عاشر لمحو الاشرار عن الوجود في العام الثالث والعشرون من المسغبة الطاعنة، وعلى الجهة اليسرى من صدر الصورة، ثمة اوسمة ذهبية تتلألأ ويرهج وميضها بوهجٍ طاغٍ لنماء وازدهار زائف، تتحدث عنه وسائل الاعلام بانه حقق معدلاً عالياً من الرخاء، وسُحِقَ الفقر ثم طوي سجله إلى الابد، يتفق الناس بان ذلك حدث فعلاً ولكن في كوكبٍ آخر، وتحت الصورة كُتَبَت عبارة( فضيلة السيف إحكام القطع ) بمناسبة الفوز في الانتخابات الاخيرة والتي لم يسمع بها أحدٌ قط، ومع ذلك فقد حقق صاحب الصورة فيها فوزاً ساحقاً على منافسين لا وجود لهم، بنسبة تقدّر بتسعٍ وتسعون وتسع من عشرة فاصل تسع وتسعون وتسع من عشرة، وماتبقى من نسبة اقتسمته مائة من الاحزاب التي شكلها فخامة الرئيس بنفسه إزعاناً للديموقراطية وقبول الرأي الآخر.

  صورته حين يتكلم يبدو كأنه ديناصورٍ انقرض قبل ألف عام، اما صوته فهو مزيج من العواء والنباح والفحيح والنعيق ، لسانه طويل وأجرد إلاّ من البذاءة والسباب، يبكى بلامناسبة، ويضحك بالا مبرر، وعلى الشعب إن بكى السلطان ان يبكى حتى يصاب الدوار، وان ضحك فعلى الشعب ان يضحك حتى يغمى عليه، ومن لم يفعل فحراس النوايا له بالمرصاد، فياويله وويل اسلافه أجمعين

في خطبه لا يستند إلاّ على التاريخ السلبي والأسود الذي كتبه العنف والظلم والعبودية ، وانه ماجاء إلا لينقذ الشعب من فقدان ( الحرية) والاضمحلال، والحرية كلمة يتبجح بها ولا يعرف معانيها ودلالاتها، فهى له وحده ولحاشيته لاغير والحال كذلك فهؤاء لا يعرفون سوى تبديدها ففاقد الشيئ لا يعطيه. فالمستبد دائماً لايرى أبعد من قدميه بل بالاحرى يرى بقدميه التين يركل بهما كاة قيم العدل والخير والمساواة ، فديدن الصورة المستبدة ان تجعل شعبها خائفاَ واسيراً لاستبدادها ، لان الانسان حين يفقد حريته تصبح الحياة عديمة الجدوى، فيتحكم فيها التخلف ، ويستبد بها السلطان المتخلف عن كل قيمة انسانية .

 ارانى سأتحدث حتى أنقضاء عمري، وليس من نهاية لوصف الاستبداد وصوره المتجسدة في طغاة هذا الزمان وصلفهم، لذا ساوجز صورة الرئيس التي احلم بها ، بوصفي احد افراد شعب يريد الشموخ ، والنهوض بذاته ، حتى يسهم معغيره من الشعوب الاخرى في البناء الحضارى والانساني .

  فصورة الرئيس التي ارومها ، هى من تناضل من اجل حرية شعبها ، وتخترق به حواجز الجمود والتخلف، وتصنع به تاريخاً متقدماً ،وتبني به حضارة وعزة وشموخ  ، وحتى يصبح ذلك كذلك ، فان العام الثني عشر من الالفية الرابعة أقول ربما يظهر من يجسد ولو جزءاً يسيراً من ما اتخيله من صورة الرئيس، فالراهن لايبشر من محيطنا الي خليجنا بما نصبوا اليه .