الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

المكتبات في الثقافة العربيةالاسلامية..مدخل لمكتبة النويلة المركرية



المكتبات في الثقافة العربية الاسلامية ومدخل لمكتبة النويلة 
( بمناسبة انشاء المركز الثقافي والمكتبة المركزية بالنويلة )
كتب : يوسف ارسطو
جاء في كتاب ( التعليم وإشكالية التنميه ) تأليف الدكتور حسن ابراهيم الهنداوي نشر في سلسلة كتاب الامه الشهريه بدولة قطر العدد 98 :
( أهتم الاسلام بالكتابه والقراءة وحث الناس عليها ، الامر الذي جعل المسلمين يهتمون بالكتاب ، ويعلون من شأنه ، ويرفعونه مكانا عليا .
واهتم العلماء بجمع الكتب سوي أكان زلك عن طريق الابتياع من الوراقيين والنساخ الزين كانوا بمثابة دور نشر والمطابع الحديثه ، ام عن طريق تقييد ما يسمعونه في مجلس العلم ومواضع التعليم المختلفه ، بحيث اذا فرغ من السماع تحصل لديه كتاب وكلما اذداد سماعه وتنوع اذدادت كتبه وتنوعت تبعا لذلك فاذا تشيخ ( صار شيخا ) وتاهل للتعليم وجد لديه مجموعه من الكتب بحيث تشكل مكتبه خاصه بحصيلة العلميه تكون تحت يديه سهلة التناول متي دعته الحاجه الي الرجوع اليها .
وقد ادرك خلفاء المسلمين ووزراءهم وبعض الاغنياء المحسنين أهمية الكتب في نشر العلم ، فبادر الخلفاء والامراء بأنشاء مكتبات داخل قصورهم وجلبوا اليها مختلف الكتب ونفائسها ولما لم يكن من اليسيرعلي الطلبه كلهم استخدام هزه المكتبات تم انشاء مكتبات عموميه بحيث يتمكن الجميع من استخدامها حتي ان الامام ابن حيان رحمه الله جعل من بيته مكتبه يأوى اليها طلبة العلم وكل من كانت له رغبه في الاستفاده من كل ما حوته مكتبته ) .
ونحن بدورنا لا نعتقد ان اهمية الكتاب والمكتبه خافيه علي احد منا  فقد وافقت اللجنه الشعبيه  والمكتب التنفيزي لمركز الشباب وممثلين لرابطة الطلاب  علي قيام المركز الثقافي بالنويله والذي يشتمل فيما يشتمل علي مسرح بمواصفات تمكنه من استيعاب الفرق المسرحيه والموسيقيه الكبيره ومكتبه مركزيه  بالمنطقه.
يزكر ان الفعل الثقافي متمثل في الثقافه للثقافه غاب كثيرا في الفتره الاخيره  ولا يعرف الجيل الحالي غير النشاط الرياضي واحتفالات استقبال الطلاب الجدد بالجامعات وهي من وجهة نظرنا لا تمثل فعل ثقافي . فالثقافه  تتوفر في الآداب والفنون والعلوم
فالادب كما يقول سلامة موسى  انما هو للحياة والانسان والمجتمع  وانه ليس نكتة بديعة اوبيتا رائعا انما هو ارتقاء وتطور وكفاح لقيم الخير والاخاء والشرف والحب  لهزا دعى لعدم الوقوف علي الماضي  والبكاء علي الاطلال  ولم يرضى لنا حياة     السكون والجمود فاهلنا بالنويلة ونحن منهم غالبا مايعتزوا ويفخروا بماضي التعليم والنشاط الثقافي قديما حيث اسست اول مدرسه بالمنطقةفي عام 1906 واستقبلت اول دفعاتها 1908 وادخلت طالب لكلية غردون قبيل عاصمة الولاية ودمدمنى 1912واقيمت حفلات لابراهيم عوض في 1947واحمد المصطفى1948واحمد المصطفي والكاشف اوايل الخمسينات وسيد خليفة فى الستينات وعثمان حميدة وابوقبوره نهاية الستينات وقد  اسست مدرسة للبنات1936واستقبلت اول دفعاتها 1938 ولعبت فيها الانسات اول كرة قدم في الخمسينات وهذا التاريخ المشرق رغم مافيه من عظمة ويستحق التبجيل الا انه يورطنا في مواصلة المسير
فالمرء ليس من قال كان ابي ولكن من قال هاانزا
 ما يستلزم  المضي قدما والعمل بأخلاص وجد من قبل ابناء النويله في مشروع المركز الثقافي والمكتبه المركزيه . 

                        نشرت  بمدونتي الشخصية  (يوسف ارسطو )      21-10=2013م

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

من أصول فن التمثيل .. عند العرب بقلم/ د : ابراهيم السامرائي



من أصول فن التمثيل .. عند العرب
                                                                                           بقلم/ د : ابراهيم السامرائي

    
اجمع الدارسون علي أن (التمثيل والمسرح ) من الفنون الوافدة من الغرب علي الدنيا العربية . لقد عرفها العرب بأتصالهم بالغربيين في العصور الحديثة . وقد أجمعوا علي أن مصر أول البلدان العربية التي اقتبست هذا ما كان من تأثر اللبنانيين والسوريين ، ومن ثم عرف العرب الاخرون هذا الفن .
    علي أن هذا المعرفة المكتسبة قد مر عليها ما يقارب من قرن ونصف ومن غير شك أن هذه الحقبة كفيلة أن تكسب العرب خبرة فنية لها تقاليدها . علي أن التأثر بالغرب ماذال قائماً رغم هذه (الاصالة) التي صقلها الاقتباس .
       من هنا كان لا بد لنا أن نسأل: الم يكن لنا في تراثنا الأدبي الفني شيء من هذا ؟ .. والجواب عن هذا ما أنا ذاكره في هذه الالمامة القصيرة فأقول : لم يعرف العرب في عصورهم القديمة مادة " التمثيل " مما نعرفه الآن من معناها الفني . ومن المفيد أن أقول : انها مادة جديدة بهذا المعني الفني ، وذلك لان   " التمثيل" في العربية مصدر (مثل) القاتل بالقتيل ، اي قتله وقطع في اعضائه تقتيلاً وتشويها ، والاسم منه (المثلة) وهي مما حرمها الاسلام أياً كان القتيل كافراً أم خائناً .
      ومن هنا كان "التمثيل" كلمة جديدة بهذا المعني الاصطلاحي الفني ، والكلمة من غير شك ترجمة للكلمة الفرنسية أوالانكليزية ((Reprentation . وقد انصرفت كلمة "التمثيل" للفن وغيره ، ومن ذلك التمثيل السياسي ايضاً .
ولنا أن نسأل : فأين أصول "التمثيل" الفني في التراث القديم ؟ .. جاء في معجمات العربية : حكيت عنه الكلام حكاية ، وحكيت فعله وحاكيتة اذا فعلت فعله ، والمحاكاة هي المشابهة يقال : فلان يحكي الشمس حسناً ويحاكيها بمعني .
    أقول : وقد توسعوا في دلالة "الحكاية" من معني المشابة أو القصص الى ما يمارسونه مما ندعوه "تمثيلاً" في عصرنا ، وخصوا هذه "الحكاية" الفنية بما يتصل بالألوان الهزلية التي يراد بها الاضحاك المجرد أو الاضحاك الذي يرمي الى غرض ناقد . وهذا يخولنا أن نلحق هذا الفن "التمثيلي" أو "الحكاية" بالنوع الكوميدي من فنوننا المعاصرة .
    ونستدل على هذه الفوائد الفنية بما ذكره ابن الداية أذ قال : كان "حسين" بن شعرة مضحك المتوكل قد انضوى الى ابن المدبر فحمي به ضياعه واملاكه ، ووقف الحسين علي استثقال ابن المدبر لأحمد بن طولون واخرج حكايته في تزمته وكلامه ، فيضحك ابن المدبر ومن حضره ، واتصل فعل ابن شعرة بابن طولون فحزره وانزره ، فأنصرف ابن شعرة الى ابن المدبر وقال له : (ياسيدي لو شاهدت ابن طولون يؤنبني ، فقال له : ماقال لك ؟ قال : اصبر حتي اريك "حكايه" صورته ومعاتبته ، ثم تلبس وجلس يحكيه ويختصر ما لقبه به) .ومن غير شك أن قوله "اخرج حكايته" و "حكاية صورته" و "يحكيه" تدل على معني التمثيل في ايامنا .
    وقد سمي الزمخشري "الممثل" "الحكاء" ، وعلى هذا يكون المحكي هو المسرح  و"المحكاة" هي التمثيلية .
    وقد اطلقوا علي هذه "التمثيليات" الهزلية التى يقصد بها الاضحاك كما يقصد ما جاوز الضحك من النقد ذي الهدف ، لفظ "السماجة" واصحاب "السماجة" هم المثلون الهزليون ، وسنرى ما يؤيد هذا . ومن اخبار هذا الفن التمثيلي الذي عبر عنه "بالحكاية" ما ذكره ابي الفرج الاصفهاني في قصة القاضي عبد الله بن محمد الخلنجي فقال:(...وشهرت الابيات والقصة وعمل له علوية "حكاية" اعطاها لزفانيين والمخنيين فاخرجوه فيها) ومن هذه الحكاية الهزلية التمثيلية ما ذكره الثعالبي من حكاية ابي دبوية فقال:(... كان زنجياً وكان يحاكي كل صوت وكل هيئة وكل مشية ، ويحاكي اصوات الدواب والبهائم والطير فلا يفرق بين صوته واصواتها) .
    والى مثل هذا اشار الجاحظ في فوائده التى وقفنا عليها في كتابه "البيان والتبيين" فقال :(... ومع هذا انا نجد الحاكية من الناس يحكي الفاظ سكان اليمن مع مخارج كلامهم لا يغادر من ذلك شئاً.وكذلك تكون حكايته وللخرساني والاهوزاني والزنجي والسندي ... وغير ذلك.نعم حتي تجده كأنه اطبع منهم ، واذا ما حكي كلام الفأفاء فكأنما قد جمعت كل طرفة في كل فأفاء في الارض في لسان واحد . وتجده يحاكي الاعمي بصورة ينشئها لوجهه وعينيه وأعضائه ، لا تكاد تجد من الف اعمي واحد يجمع ذلك كله ، فكأنه قد جمع جميع طرف حركات العميان في اعمي واحد وقد كان ابودبويه الزنجي يقف بباب الكرخ بحضرة المكارين فينهق ، فلا يبقي حمار مريض ولا هرم حثير ولا متعب بهير الا نهق ، وقبل ذلك تسمع نهيق الحمار علي الحقيقة فلا تنبعث لذلك ، ولا يتحرك منها متحرك حتي كان ابودبوية يحركه ، وقد كان جمع جميع الصور التي تجمع نهيق الحمار فجعلها في نهيق واحد ، وكذلك كان في نبيح الكلاب).
        ومن حديث "السماجة" ما ذكره ابن حيان التوحيدي في وصف الصاحب بن عباد يهجوه وينال منه :(... وهو في ذلك يتشاكى .. ويتفاتل ويتمايل ، ويحاكي المومسات ، ويخرج في اصحاب السماجات) .
اقول : هذا ما ورد في "باب" "الحكاية"و"السماجات" من الفن الهزلي الكوميدي في تراثنا القديم . واعود فاقول : أن فننا المسرحي التمثيلي المعاصر هو ما اكتسبناه من الغرب وليس من صلة بينه وبين هذا الذي بسطته من اخبار التراث ، ولكني آثرت أن اعرض له لأدل علي ما كان لنا من الفن التمثيلي القديم .
                                   نشرت بمجلة الطليعة الطلابية العدد(8)- ( نقلا عن مجلة الرولة 1985 عدد 3 ص 370 )


الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

مســرح السودان الواحد أيدلوجيا لبوتقة الثقـافـات-حوار عثمان مضوي


مســرح  السودان الواحد أيدلوجيا  لبوتقة الثقـافـات .


 يوسف أرسطو مخرج  جاعة مسرح السودان الواحد  في حوار الاسبوع

حاوره عثمان مضوي*

*   جريدة رأي الشعب ، 14 /2 /2006
     

الأستاذ يوسف متى وأين تكونت الجماعة ؟

v         تكونت الجماعة في يوم 26/9 / 2004 وهي جماعة أكاديمية تكونت كامتداد طبيعي لمجهودات ورش قامت في المركز الثقافي الفرنسي علي يد الأستاذين   سيف الإسلام حاج حمد وعبد المنعم حسن بالإضافة لأربعة ورش بإشراف أساتذة فرنسيين  شارك فيا طلاب وخرجين بالتعاون مع الكلية " الموسيقي والدراما "  وهي تهتم بتطوير أداء عمليا ونظريا  وتهدف و للتبلور في شكل تيار وذلك لإبراز خصوصية المسرح السوداني .

§       كم تضم المجموعة في داخلها من اعضاء ؟

v         تتكون الجماعة الان  من  25 عضوا من مختلف التخصصات من خريجي كلية الموسيقي والدراما وغيرها من المؤسسات التي تعني بالدراما اوغيرها.

§       ماهي الأعمال التي قدمتها الجماعة حتى ألان ؟

v         قدمت الجماعة حتى ألان حوالي 41 عرضا لستة أعمال مسرحيةمختلفة  انتجت في ليلتين مسرحيتين بالمركز الثقافي الفرنسي ، ومن خلال تعاونها مع الامانه العامة للخرطوم عامة الثقافة العربية وبدعم من المركز الفرنسي والمسرح الوطني " البقعة " قدمن حوالي 11 عرضا بولايتي النيل الأبيض وسنار وقد شاركت الجماعة في مهرجان البقعة الدورة الخامسة بعرض صور للتعايش والسلام علي شرف المهرجان ، وقد شاركت الجماعة في العديد من الجامعات السودانية وقد قدمت الجماعة عرضا داخل الكنيسة الكاثوليكية بامدرمان .

§       هل تتبني الجماعة أي أيدلوجيا او فكر محدد ؟

v         بما ان الفن لا ينفصل عن الحياة الاجتماعية والسياسية إلا أن جماعة مسرح السودان الواحد قد خلقت أيدلوجيا خاصة بها تري من خلالها شكل السودان من حيث تعدد الأعراق والثقافات ويما أن المسرح ابلغ تعبير في تجانس الثقافات لذي يولد بدوره احترام ثقافة الأخر .

§       هل للجماعة مشاركات وإسهامات في مجال نشر ثقافة المسرح علي نطاق واسع ؟

v         تهتم الجماعة بنشر الثقافة  والفكر والمسرح وشكله " العمل الإبداعي " من خلال ما تقدمه من أوراق نقدية وأعمال مسرحية لجمهور مناطق تخلو من أي نشاط مسرحي مثل مناطق التماس ، وأطراف المدن وقد قدمت الجماعة حوالي 35 رقة بحثية منها أوراق عن الأداء والتعبير الجسدي .. وقد نشرت من هذه الأوراق حتى ألان ورقتين.

§   ألا تعتقدون أن اختياركم لمشروعات ضخمة مثل تغير وإعادة تأسيس الدراما في السودان يقوم علي الكثير من المثالية التي تتجاوز الواقع مقارنة بإمكانيات أعضاء الجماعة ؟

v         الجماعة هي مشروع له أهداف تتمثل في إنتاج دراسات تعني بتطوير الأداء وتطوير أفكار المؤدي نفسه  اي كان تخصصه ودراسة المشاكل الحقيقية للدراما السودانية اضافة للتدريب  وتاهيل للكادر فكريا واداريا  ويمكن  تلمس مجهوداتها ماديا  فاين المثالية ( الحلم الطوباوي) كما يروج البعض لمشروع الجماعة

§       إذا انتم تعتقدون أن هنالك إشكالات تعوق الدراما السودانية ؟

v بالطبع فعلي مستوي الأفكار والموضوعات المطروحة تجد الكثير من الإسفاف والهشاشة . أما الموضوعات نفسها فهي تكاد تكون منفصلة عن الواقع الحياتي السوداني. أما فيما يخص آلية التنفيذ وهو الجانب الأهم بالنسبة لنا فالممثل السوداني يفتقر الكثير من القدرات من ناحية الأداء والخبرة العلمية وذلك في اعتقادي يعود إلي نقص في الخبرة الأكاديمية إضافة إلي قلة التدريب .

§    باعتبار أن الجماعة تهتم بالحرب والسلم في السودان هل قامت الجماعة بأي نشاط مسرحي يطرح أو يعالج قضية الحرب في ولاية دارفور ؟

v نعم فقد قدمت الجماعة نصا للمشاركة به في مهرجان أيام البقعة المسرحي خلال هذا العام وهو يطرح قضية دارفور و يركز علي الجانب الإنساني للقضية ومن البرامج المقترحة للجماعة زيارة تعد لها الجماعة لولايات دارفور في العام الحالي ، وهذا المقترح جاء نتيجة لأوراق قدمت في مقر الجماعة تناقش قضية دارفور بالعديد من الزوايا كظاهرة الحرب  الحروب الطرفية، المشكلات الحقيقية للحرب ، إفرازات الحرب ، العمل الإنساني  في زمن للحرب ، وتأمل الجماعة أن تتواصل خطتها لتنفيذ تلك المهمة .

§       إلي أي مدي تعتبرون أنكم حققتم مشروعكم المسرحي ؟

v  بالنظر إلي الظروف التي تمر بها الحركة المسرحية في السودان وخصوصا الفرق والجماعات من عدم استقرار مالي وإداري...الخ .. إضافة إلي قلة الخبرة خصوصا في الإدارة الداخلية للجماعة نعتبر أننا قد نجحنا إلي حد كبير فيما قدمناه خلال هذه المرحلة فحوالي 204 بروفة رغم لبس سهلا و35 دراسة مختلفة لكن مقارنة بطموح الجماعة لا يشكل هذا العدد إلا ثلاثين بالمائة من المشروعات المقترحة والمطروحة ونتوقع في هذا العام جهدا اكبر من السابق وذلك لتوفر مقر جديد للجماعة ولانضمام أعضاء جدد ما يدفعنا إلي الإمام بإذن الله تعالي                











الأحد، 11 أغسطس 2013

جماعة مسرح السودان تطالب بتغيير السلم التعليمي كتب يوسف ارسطو



        تدهور التعليم..النتائج والتوصيات

بيان من تجارب  جماعة مسرح السودان الواحد

نشر في صحيفة الاخبار نوفمبر 2011  م بمانشيت

جماعة مسرح السودان تطالب بتغيير السلم التعليمي



                                                        
يوسف أرسطو
أثارت جماعة مسرح السودان الواحد قضية التعليم وذلك من خلال عروض ودراسات أعقبتها أسئلة ومداخلات ونقاشات وإفادات من قبل جمهور الحضور بمختلف مستوياتهم التعليمية وتخصصاتهم ( طلاب – أساتذة – آباء وأمهات ... الخ ) ، فى كل من ولاية سنار عبر مشروع "الإحياء والحراك المسرحى" فى العام  2006 م ، وفى ولاية الجزيرة عبر مشروع "النويلة أيام المسرح والتعليم" فى العام 2008 م ، وود المنسي عبر مشروع "أيام المسرح وأسئلة المستقبل" عام 2010 م ، اللعوتة "ايام المسرح وقضايا التجديد"  2011 م ، الخرطوم من خلال مشروعات .. ورشة "التعبير الجسدى 2  " بكلية الموسيقى والدراما  2005 م ، وأسبوع " المسرح والقضايا الحية " بجامعة ام درمان الاهلية   2007 م ، "نحو ثقافة مغايرة " بجامعة الخرطوم 2009 م ، حيث أكدت معظم اراء المشاركين بالمداخلات والنقاش على تدهور التعليم وفقدان المعلم والتعليم لهيبتهما وان قال بعضهم مصداقيتهما ، وهنا نلخص اهم اسباب التدهور والتوصيات : 
النتائج : 
1-
المواد الدراسية كثيرة على الطلاب : ففى المرحلة الثانوية يدرس الطالب (16) مادة ويجلس فى امتحان الشهادة السودانية فى سبعة مواد فقط .. فلماذا هذه المواد الكثيرة التى تجهد الطالب وتبدد طاقته وتعزله عن المشاركة فى الحياة العامة . فقد ذكر احد الاستاذة ان طفلته الصغيرة تبدأ يومها الدراسى مبكرة وتعود الى البيت فى نهاية اليوم منهكة لا تقدر على الحراك أو المذاكرة أو حتى اللعب والتواصل مع اقرانها . 
2-
التعليم قائم على نظام التلقين والحفظ (بنكى) ويفتقر للتجارب المعملية ، مثلاً على الطالب ان يحفظ (ان اصغر وحدة من الماء تتكون من جزأين من الهيدروجين وجزئ واحد من الاوكسجين) ولا يمكنه ان يتأكد من ذلك فى المعمل لعدم توفر المعامل اصلاً .
3-
مع غياب التدريب الحقيقي للمعلم وتأهيله للمواكبة التطور . 
4-
السلم التعليم لمرحلة الاساس (8) سنوات رتيب وممل وفى زمن السرعة يصعب تقيد تلميذ ثمانية سنوات فى نفس السور ومع نفس المعلمين ونطلب منه ان يكون حيوى ومتجدد ومتفوق ، فضلا عن التفاوت الواضح بين أعمار من هم فى السنة الاولى مع من فى السنة الثامنة . 
5-
فقر وكآبة حجرات الدراسة وقبح البيئة المدرسية لضيق مساحتها وعدم وجود ميادين ومزارع وتشجير ومياه جارية بداخلها ، ففى كل المدن وبعض القرى أصبح من لديه منزل من ثلاث غرف ومطبخ يمكن ان يجعله مدرسة ويصبح من تجار التعليم . 
6-
تغييب نشاط الجمعيات الادبية والثقافة والفنون والمسرح والألعاب الرياضية .
7-
تمت ازالة تامة للمكتبة المدرسية وحصص المكتبة . 
8-
تغييب بعض المواد مثل الفلسفة والمنطق وعلم النفس وعلم الاجتماع والتربية الوطنية والفنون .
9-
المنهج (دو غمائى) ويفتقر للنسبية والاحتمالات وتغيب فيه مفاهيم المواطنة والديمقراطية وحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدنى .
10-
الزى يمحو الامزجة والأذواق الخاصة ويغيب ابعاد الشخصية ، مما يجعل من المؤسسة التعليمية عبارة عن سجن ومكان للتقييد والقمع والحرمان فى ابسط خيارات الطلاب وبالتالى تصبح بيئة طاردة ومنفرة . 
11-
الاستخدام المفرط للعقاب والعنف مما يخلق شخصية مهزوزة ومقهورة .. الخ .
التوصيات : 
1-
تغيير السلم التعليمى الى (4-4-4) لتجنب الرتابة والملل .
2-
الاهتمام بتدريب وتأهيل المعلم بصورة دورية .
3-
التشدد فى الشروط البيئية للمدرسة . 
4-
ضرورة وجود المكتبات فى المدارس مع ارجاع حصة المكتبة .
5-
تقليص عدد المواد الدراسية والحصص فى اليوم . 
6-
اعتماد مناهج تعتمد على التفكير والفهم والاستنتاج بدلاً عن الحفظ والتلقين .
7-
الاهتمام بالنشاط( اللاصفي )، وإحياء ليالى السمر ، والمهرجانات المدرسية ، رحلات تعريفية للمؤسسات الحيوية ، رحلات علمية وترفيهية ، والاحتفالات بالأعياد "الام ، راس السنة ، الاستقلال ، المرأة ، الطفل والعمال ... الخ" .
8-
اعادة مواد " التربية الوطنية ، علم النفس ، علم الاجتماع ، الفلسفة ، المنطق والفنون" .
9-
التعريف والتحذير لمفاهيم " المواطنة ، المجتمع المدنى ، الديمقراطية ، وحقوق الانسان .. الخ
"